أوراد الطريقة

رتب ساداتنا مشايخ الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية الأوراد على أن يقرأها المريدون مرتين يومياً، الأولى بين صلاتي المغرب والعشاء، والثانية بعد صلاة الصبح، امتثالاً لقوله تعالى ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ [الآية 41 سورة آل عمران] . ولقوله جل جلاله ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الآية 41 و 42 سورة الأحزاب] . ويعتبر ساداتنا المشايخ أن الإلتزام بالورد اليومي (صباحاً ومساءً) هو الحد الأدنى للذكر الكثير المذكور في العديد من الآيات كقوله تعالى ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الآية 10 سورة الجمعة] ، وتتحقق بذلك الجرعة الدوائية التي تحفظ قلب المريد من فتن الدنيا وزينتها، وتزيل ما أصاب القلب من أدران. قال صلى الله عليه وسلم “إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء، قالوا يا رسول الله وما جلاؤها؟ قال كثرة ذكر الله”[أخرجه ابن عدي في الكامل، وابن الجوزي في العلل، والبيهقي في شعب الإيمان، والشهاب في مسنده].

وتعتبر الأوراد أهم أداة من أدوات السلوك، وتحويل الصفات الذميمة للنفس إلى صفات حميدة، وإصلاح القلوب وتخليصها من أمراضها، والترقي في أحوال ومقامات الصالحين، والوصول إلى مرضاة الله ورضوانه. وحتى تتحقق الفائدة من قراءة الأوراد، يؤكد حضرة سيدنا الشيخ حسني الشريف لإخواننا على أهمية الإخلاص وصدق التوجه لله تعالى، وحضور القلب، والتفكر في معاني الأوراد، حتى يكون القلب مهيئاً لنفحات الله وتلقي أنواره ومعارفه.

وأوراد الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية جامعة لجميع أنواع الذكر وأشكاله، من استغفار وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وتهليل وقراءة القرآن، وفيها يقرأ المريد ورد الدرة الشريف صباح مساء، وهو الورد الذي فتح الله به على مولانا وسيدنا الشيخ عبد الرحمن الشريف وذاع صيته بين الطرق الصوفيه حتى قال فيه الشعراء قصائد مدح وأشعاراً، منها قصيدة الشيخ محمد رشاد الشريف وقصيدة الشيخ محمد خليل التميمي.

إقرأ في هذا القسم:

زر الذهاب إلى الأعلى